»نشرت فى : »بواسطة : »ليست هناك تعليقات

عقوبات مالية وزجرية تنتظر المخالفين لحالة "الطوارئ الصحية"



عقوبات مالية وزجرية تنتظر المخالفين لحالة "الطوارئ الصحية"

دخل القرار الذي أعلنت عنه السلطات المغربية المرتبط بحالة الطوارئ الصحية وتقييد الحركة في البلاد إلى أجل غير مسمى، كوسيلة لا محيد عنها لإبقاء فيروس "كورونا" المستجد تحت السيطرة، حيز التطبيق مساء اليوم الجمعة.

واشترط القرار مغادرة مقرات السكن باستصدار وثيقة رسمية لدى رجال وأعوان السلطة وفق الحالات التي تم تحديدها في التنقل للعمل بالنسبة للإدارات والمؤسسات المفتوحة، بما فيها الشركات والمصانع والأشغال الفلاحية، والمحلات والفضاءات التجارية ذات الارتباط بالمعيش اليومي للمواطن، والصيدليات، والقطاع البنكي والمصرفي، ومحطات التزود بالوقود، والمصحات والعيادات الطبية، ووكالات شركات الاتصالات، والمهن الحرة الضرورية، ومحلات بيع مواد التنظيف.

وطرح نقاش كبير في المغرب حول العقوبات التي تنتظر المخالفين لهذا القرار الذي جاء بسبب التهديد الذي أصبح يشكله فيروس "كورونا" على السلامة الصحية المغاربة وأصبح يهدد واحدا من أهم الحقوق الأساسية، ألا وهو الحق في الحياة.

هسبريس طرحت هذا السؤال على نوفل البعمري، محام فاعل حقوقي، الذي أكد أن "هذا الفيروس يؤدي في حال لم يكن هناك تدخل عاجل للدولة من خلال القيام بإجراءات احترازية لضمان سلامة المواطنين إلى وفاة المصابين به"، موردا أنه "من الناحية الحقوقية، نحن أمام وضع يتعلق بقرار هدفه حماية الحق في الحياة. ولحماية هذا الحق، قد تتعطل بعض الحقوق إلى أجل غير مفتوح بل مرتبط بزوال السبب، وهو القضاء على الفيروس".

وفي هذا الصدد، قال البعمري: "من الناحية الدستورية، يتعلق الأمر بتطبيق الفصل 21 من الدستور الذي ينص على أن لكل فرد الحق في سلامة شخصه وأقربائه، وحماية ممتلكاته، وعلى أن تضمن السلطات العمومية سلامة السكان، وسلامة التراب الوطني، في إطار احترام الحريات والحقوق الأساسية المكفولة للجميع".

وسجل المتحدث أن "السلطات العمومية هي المخول لها حماية السلامة الصحية للمواطنين وكفالتها"، موردا أننا "أمام عمل من أعمال الإدارة، وهو ما يجعل من قرار تدبير حالة الطوارئ الصحية قد يدخل في باب الأعمال التي أمرت بها الإدارة".

وبناء عليه، يقول المحامي البعمري، فإن "هذا التفسير يجعل المخالفين في وضعية المخالفين للقرارات الإدارية، وتطبق عليهم بالتالي الغرامات المالية"، مبرزا أن "هذا التوجه هو الذي ذهبت إليه مختلف الدول التي أعلنت حالة الحصار، كفرنسا وإسبانيا اللتين قررتا غرامات وجزاءات مالية على من يتواجد في الشارع دون سبب".

وشدد الفاعل الحقوقي على أن "هذا التوجه سليم من الناحية الحقوقية والقانونية ما دمنا لسنا أمام قرار حظر التجول، بل حالة طوارئ صحية بسبب الفيروس"، مشيرا إلى أنه "قد تُعلّق بموجبه بعض الحقوق، كالحق في التنقل، بشكل وقتي لحماية حق آخر وهو الحق في الحياة".